روعة الأنترنيت

أرسل اليّ أحد الزملاء في العمل خبراً من جريدة الصباح العراقية بشكل صورة منسوخة عن الجريدة المطبوعة. ولقت نظري التصميم الطباعي المميز والحروف الطباعية الحديثة المستخدمة في هذه الصحيفة. لم أستطع أن أميز إسم الحرف الطباعي فحاولت أن أبحث عنه في الإنترنيت… ولكن كيف؟ كلما احتجت الى معلومة أبدأ من كلمة أساس ومن خلال محرك بحث Google أبدأ في التجوال في النصوص والصور حتى أصل الى مرادي.

جريدة الصباح العراقية

وأول ما بحثت عنه في هذه المهمة هو موقع جريدة الصباح. لم أكن أتوقع أن يظهر الموقع الحروف الطباعية التي أبحث عنها على صفحاته فصفحات الأنترنيت تصمم على أساس حروف طباعية محدودة. ولكني كنت أبحث عن صفحات الجريدة بهيئة PDF والتي تقوم الصحف بنشرها عبر الموقع. والحمد لله وجدت مرادي هناك. وبعد تحميل إحدى ملفات PDF ظهرت لي ولحسن الحظ كما هي مطبوعة على الجريدة الورقية. وتستطيع أن تستعرض الملف على هذه الوصلة.

وحينما فحصت الملف أسعدني أن الصفحات كانت نصيّة وليست صورية، بمعنى أن الصورة الظاهرة من الملف تكوّن من أصل نصّي مخزون فيه وليست منسوخة أو مصورة عن الصفحة المطبوعة على الورق. وطريقة معرفة ذلك تكون حينما تستطيع أختيار مقاطع النص بواسطة أداة الإختيار في برنامج أدوبي ريدر (Adobe Reader). وتقنية ذلك تكمن في أمكانية تضمين الحرف الطباعي في ملف PDF مع النص. وبرامج أدوبي التي تظهّر صفحات النص لا تظهر أسم الحروف الطباعية حيث ذلك ليس من شأنها.

برنامج لاستخراج الفونتات من ملفات PDF

فرجعت الى محرك البحث وعبر استخدام البحث الممثل على هذه الوصلة وجدت أداة تستطيع استخراج الحروف الطباعية المضمنة في ملفات PDF. وعند تحميل هذا البرنامج (Alsoft FTMaster) ظهرت لي أشكال أطقم الحروف المستخدمة في الملف واكتشفت أخيراً أسماؤها فلم يبقى سوى استخدام هذه الأسماء وعبر محركات البحث للوصول الى مصدرها والذي كان هذا الموقع الذي يحوي أيضاً أطقم حروف عربية قابلة للتحميل والأستخدام. وصاحب الموقع ومصمم حروفها هو محمد حسن، أو هكذا أسمه على ما يبدو. فالموقع بالأنكليزية وهو يسمي نفسه (Hacen) وهو موريتاني على ما يبدو. وسأفرد مدونة مخصصة لحروفه وموقعه حيث أن هناك الكثير مما هو مثير للإهتمام على موقعه. وعليكم أن تطلّوا على الموقع عبر هذه الوصلة.

ثروة عظيمة هناك على الإنترنيت أتمنى من شبابنا العربي أن يستفيد منها.