ثم بيروت

لا أريد أن أبدو كإبن بطوطة في تسجيل رحلاتي على هذه المدونة ولكنني تابعت  ما قد بدأت به في رحلة بغداد خلال زيارتي الأخيرة الى بيروت وعدت منها الى داري بحصيلة ثلاثة كتب عن الخط والطباعة أحب أن أعرضها عليكم. وسفرياتي هذه لم تكن من باب السياحة ولكنها كانت بحكم عملي في منظمة دولية تعمل في المنطقة. وأحب أن أستفيد من فراغ الوقت خلال هذه السفرات في البحث عن غنيمة معرفية تعوض تعب السفر وجهد العمل.

الغنيمة البيروتية
الغنيمة البيروتية

وعلى امتداد شارع الحمرا وابتداءً من الجهة الغربية  باتجاه الشرق على الجانب الأيمن من الشارع هناك أربعة مكتبات أمر عليها  مرور النحلة التي تبحث عن الرحيق. والمكتبة الأولى هي فيرجن (ميجاستورز على ما أظن) ثم المكتبة الشرقية ثم مكتبة أنطوان ثم مكتبة ثالثة لا أعرف اسمها ومدخلها يشبه مدخل المكتبة الشرقية من حيث درجات السلم النازلة.

عنوان شارع الحمرا مكتوب بخطوط الويندوز
عنوان شارع الحمرا مكتوب بخطوط الويندوز

وقد كان هدفي في البداية هو الحصول على الدليل المصور لتصميم الخطوط العربية الذي اعده جماعة أظن أن قسم منهم من الأيوبيين.  ولا يذهب خيالك بعيداً بعد ذكر ابن بطوطة  الى أنه لا يزال هناك من سلالة الأيوبيين من يؤلف كتباً عن الطباعة العربية. فالأيوبيون هم  الطائفة المنصورة من خريجي جامعة الـAUB المفضلون لدى مستهلكي تصاميم الخطوط العربية من أمثال لاينوتايب والبي بي سي وغيرهم وقد ذكرناهم بما يليق بهم سابقاً.

مكتبة أنطوان ولعلها المضلة لدى الأيوبيين.
مكتبة أنطوان ولعلها المضلة لدى الأيوبيين.

وقد تفاجأت بأن الكتاب غير متوفر في  مكتبات الحمرا في بيروت بالرغم من أن الكتاب قد أطلق في ذات المدينة منذ شهر. إلا أن عدم عثوري على الكتاب لم يحبط شهيتي لشراء الكتب وخرجت من جولتي بحصيلة ثلاث كتب نفيسة.

الكتاب الأول: كتابة كلام الله (David Roxburgh, Writing the Word of God)

وأول ما سمعت بهذا العنوان كان في كتاب الخط الإسلامي لشيلا بلير الذي تحدثت عنه في هذه التدوينة. والعنوان جذاب لما يعكس من نفرة المسلمون الأوائل لإيجاد الوسيلة اللائقة بكتابة كلام الله العظيم في قرآنه. ويبدو أن الكتاب صدر مصاحباً لعرض في متحف الفنون في هيوستن. والكتاب صغير الحجم ويعرض في عجالة تطور الخط العربي من الخط الكوفي الى الخطوط اللينة كالمحقق والريحاني. وسلسلة التطور التي يعرضها هي السلسلة التقليدية على منهج البحث الغربي في الخط العربي والتي تبدأ بالخط الحجازي ومن ثم الخط الكوفي في الفترة الأموية والعباسية وحتى مدرسة بغداد حيث يتوقف عندها ولا يمضي الى ما أضافته فارس والأتراك الى الخط العربي.

كما يترك الكتاب ما ترك غيره من عدم التعرض لشرح انتقال الخط العربي من النقوش المرتبكة التي غالباً ما تعرض علينا في كتب تاريخ الخط كنقش النمارة ونقش زبد الى الخط المتوازن المتمثل في مصاحف الخط الحجازي. ولا يزال في تقديري هناك حلقة مفقودة من تاريخ تطور الخط العربي قد يصعب الحصول على نماذج منها. فمع علمي بأن المسلمين قد أتلفوا عن قصد كل ما كان قد كتب من آيات على الجلود والعظام وغيرها في وقت جمع المصاحف الأربعة المشهورة، إلا أن هناك إشارات تاريخية عديدة الى مخطوطات قبل الإسلام وفي أول أيامه لم يتح لي لحد الآن رؤية نماذج موثوقة منها.

مصحف من القرن الثالث الهجري يحتمل أن يكون من الشام أو من شمال أفريقيا. وهو مكتوب بخط كوفي قديم وكالعديد من المصاحف التي خطت في هذه الفترة نرى له هيبة جمالية مميزة ناتجة عن الحروف البسيطة والفراغ الموزع حول النص وكذلك عن التذهيب المتمثل في علامة نهاية الآيات.
مصحف من القرن الثالث الهجري يحتمل أن يكون من الشام أو من شمال أفريقيا. وهو مكتوب بخط كوفي قديم وكالعديد من المصاحف التي خطت في هذه الفترة نرى له هيبة جمالية مميزة ناتجة عن الحروف البسيطة والفراغ الموزع حول النص وكذلك عن التذهيب المتمثل في علامة نهاية الآيات.
مصحف مكتوب بالخط الكوفي يعود الى القرن السادس الهجري وهو مكتوب بالخط الكوفي بالرغم من شيوع خطوط الأقلام الستة في تلك الفترة. وبالرغم من أن الكتاب يشير الى أن منشأ هذا المصحف هو إيران إلا أن الخط يحمل الكثير من خصائص الخط الكوفي الذي تطور في شمال أفريقيا أو الأندلس.
مصحف مكتوب بالخط الكوفي يعود الى القرن السادس الهجري وهو مكتوب بالخط الكوفي بالرغم من شيوع خطوط الأقلام الستة في تلك الفترة. وبالرغم من أن الكتاب يشير الى أن منشأ هذا المصحف هو إيران إلا أن الخط يحمل الكثير من خصائص الخط الكوفي الذي تطور في شمال أفريقيا أو الأندلس.
مصحف مكتوب بالخط الريحاني. والخط الريحاني من الأقلام الستة يتوسط في الشبه بين الخط المحقق وخط النسخ. ويرجع هذا المصحف الى القرن السابع الهجري ولعله كتب في بغداد.
مصحف مكتوب بالخط الريحاني. والخط الريحاني من الأقلام الستة يتوسط في الشبه بين الخط المحقق وخط النسخ. ويرجع هذا المصحف الى القرن السابع الهجري ولعله كتب في بغداد.

الكتاب الثاني: سيد الحب (Nja Mahdaoui, Le Maître d’amour)

يبدو أن هذا الكتاب هدية من نجا المهداوي الى شيخ من شيوخ المتصوفة من أصحاب الطرق وهو باللغة الفرنسية وهو أمر لا يهم ضمن مجال ما نحن فيه ولكن المهم أن نجا قد كشف لي سر ضربة ريشته.

وقد اجتهدت في مقالتي السابقة “كيف تصبح نجا المهداوي” في معرفة تفصيل الأشكال الخطية التي يستخدمها لكي أحاكيها في فرشاة أدوبي إليستريتور. ومشكلتي كانت حينذاك هي أن كل ما كان معروضاً من صور أعماله فهي تغطي العمل كاملاً وتضيع فيها التفاصيل الصغيرة التي يحيك منها نجا أعماله. وهذه إحدى مميزات فن نجا المهداوي. فأعماله مهما كبرت هي في الواقع بناء متماسك مؤلف من وحدات صغيرة هي هذه الضربات الخطية التي حاولت أن أفكك سرها.

وفي هذا الكتاب يقدم نجا لي هذه التفاصيل على طبق من ذهب (حرفياً). فالكتاب مطبوع في غالبه بالأسود والذهبي والأحمر وشئ يسير من ألوان أخرى. ويتضمن الكتاب أعمالاً بأحجام متنوعة كما يقرب تفاصيل بعض الأعمال حتى لأنك ترى خشونة حافات الخطوط في ضربات الفرشاة. ولعلي أستفاد من هذه التفاصيل في أعمال الحروفية التوليدية والتي اقتصر فيها حالياً على وحدات بنائية مشتقة من أعمال الخطاط العراقي الراحل خليل الزهاوي.

لوحة تحمل الطابع العام للكتاب من حيث النسيج اللوني المتكون من الأسود والذهبي والأحمر.
لوحة تحمل الطابع العام للكتاب من حيث النسيج اللوني المتكون من الأسود والذهبي والأحمر.
تفصيل من اللوح السابعة وترى فيها طريقة المهداوي في مزج أشكال الخط الكوفي مع الخط الفارسي والخط المغربي. كما نلاحظ أيضا أن الأشكال حروفية دون أن تمثل حرفاً عربياً حقيقياً.
تفصيل من اللوحة السابقة وترى فيها طريقة المهداوي في مزج أشكال الخط الكوفي مع الخط الفارسي والخط المغربي. كما نلاحظ أيضا أن الأشكال حروفية دون أن تمثل حرفاً عربياً حقيقياً.
فرشة لصفحتين من الكتاب. وقد ضمن نجا العديد من الطغراءات التي تحدد حافات النص الطباعي في تداخل جميل.
فرشة لصفحتين من الكتاب. وقد ضمن نجا العديد من الطغراءات التي تحدد حافات النص الطباعي في تداخل جميل.
تظهر هذه اللوحة استخدام برامج الحاسوب كالفتوشوب في تكوين اللوحة. والتأثير واضح في استخدام التدرج اللوني وظلال اشكال الحروف.
تظهر هذه اللوحة استخدام برامج الحاسوب كالفتوشوب في تكوين اللوحة. والتأثير واضح في استخدام التدرج اللوني وظلال اشكال الحروف.
لوحة تعبر عن مقابلة السكون بالحركة وذلك بوضع السطور الأفقية الهادئة مع أشكال حروفية تتدفق في تموج نشيط.
لوحة تعبر عن مقابلة السكون بالحركة وذلك بوضع السطور الأفقية الهادئة مع أشكال حروفية تتدفق في تموج نشيط.
لوحة على فرش صفحتين متقابلتين بالأحمر والأسود والذهبي وأشكال الخط الكوفي والفارسي والمغربي. وكل هذا هو الوصفة التصميمية التي اختارها نجا لكتابه.
لوحة على فرش صفحتين متقابلتين بالأحمر والأسود والذهبي وأشكال الخط الكوفي والفارسي والمغربي. وكل هذا هو الوصفة التصميمية التي اختارها نجا لكتابه.

الكتاب الثالث: عناصر التصميم الطباعي (Robert Bringhurst, The Elements of Typographic Style)

وقد تحدثت مراراً عن هذا الكتاب وكان ذلك من نسخة محملة من الإنترنيت. وقد طبعت الكتاب كاملاً وقرأته بضع صفحات كل يوم قبل النوم. وقد أعجبني وعزمت حينذاك أن أشتري الكتاب وقد قمت بذلك فعلاً عبر الإنترنيت ألا أن رصيد بطاقتي لم يكفي لتغطية كلفة الكتاب. وحينما وجدت الكتاب أمامي في مكتبة أنطوان أخذت النسخة الوحيدة بتغليفها النايلوني المحكم دون فتحها لأني كنت أعرف تماماً ما أريد أن أشتريه.

وفي ما يلي تسجيل لتقليب صفحات الكتاب (بعد فتح غلافه النايلوني طبعاً). وسيروق التسجيل لمن لديهم الصبر على ستة دقائق و إحدى وثلاثين ثانية لمشاهدة منظر تقليب كتاب عن الطباعة العربية. فالحب للطباعة العربية تبرر التضحية.

كما يمكن تحميل العدد القديم من الكتاب على هذا الرابط الذي سبق وأن نشرناه سابقاً.

كتاب أعجبني: مخطوطة بردة البوصيري

أعود بعد غيبة تجولت خلالها في مجالات عديدة. وقد كان للعمل دور في عدم تفرغي للتدوين، فالمعذرة عن هذا الإنقطاع. وحيث أني لم أكمل هدفي في هذه المدونة في مجالات الطباعة والخط العربي فكان لا بد لي أن أعود. وأسأل الله في هذا الشهر المبارك أن يوفقنا والقارئين لتحقيق ما هو خير ومفيد.

وفي هذه التدوينة أحببت أن أعرض كتاباً قديماً يتضمن قصيدة مدح نبوية هي بردة البوصيري التي كتبها محمد بن سعيد بن حماد الصنهاجي البوصيري المتوفي سنة 696 هجرية. ويعتقد أن منفذ هذه المخطوطة هو حبيب الله بن دوست محمد الخوارزمي في القرن الحادي عشر الهجري. وقد تم تنفيذ القصيدة في كتاب أنيق مستخدماً عدداً متنوعاً من الخطوط ضمن ما تعارف تسميته الأقلام الستة وهي النسخ والثلث والمحقق والريحاني والرقاع (ويختلف هذا عن خط الرقعة الذي تم ابتكاره في فترة لاحقة) وأخيراً قلم التوقيع.

والمخطوطة كما تلاحظ رائعة في تصميمها وتنفيذها. وقد كان صانعوها يُعدونها كتحف فنية بتلكيف من أصحاب المال والسلطان. وهكذا هو شأن الفنون والصناعات والحرف، لا بد لها من راع. وقد تكون مشكلة الكتاب العربي اليوم هو فقدانها للراعي. ففي الوقت الذي نرى اليوم الكتب الغربية تزخر بروائع طباعية متقنة، فإننا قلما نجد الكتاب العربي الحديث الذي يمكنك أن تصفه بالجميل، فضلاً أن تقول عنه رائع في صناعته، شكلاً ومضمونا. (أنظر تدوينة قديمة لي على هذا الرابط)

وأستعرض فيما يلي عدداً من صفحات المخطوطة مع بعض الملاحظات. وكهدية رمضانية قمت بتجميع صفحات المخطوطة في ملف PDF حيث تستطيع تحميل الكتاب كاملاً من هذا الرابط.

الصفحة الأولى من القصيدة ويلاحظ تأثير تصميم المصاحف على المخطوطة في عمومها
استخدام رائع للون الأخضر والزخرفة الزهرية المذهبة
إنسجام تام بين التذهيب ولون الصفحة وكذلك مع الزوايا الزخرفية السوداء.
هنا يدخل الإطار الفيرورزي كمكمل لوني ضمن التكوين العام الموحد للمخطوطة.
إستمرار الفيروزي والأصفر والذهبي.
تشكيلة أخرى رائعة باستخدام اللون الوردي هذه المرة. أما الزخرفة النباتية فغاية في الروعة من حيث توازن توزيعها على الصفحة وجمال خطوطها.
هنا إطار النص باللون البني مما يضفي طابع الوقار على هذه الصفحة.
الزخرفة هنا هندسية. وبالرغم من بساطة التنفيذ فإن التأثير رائع وخاصة في تقابل هذه الزخرفة مع الزخرفة النباتية في المخطوطة

وكانت النية في البداية هو عرض هذا المخطوط الجميل كمثال عن الإتقان في تصميم الصفحات في الكتب العربية القديمة، ولكن البحث جرني الى أن أكتشف أن أصل المخطوط مودع في متحف والترز للفنون. وهذا مثال آخر لموضوع التدوينة السابقة عن كنوزنا المنهوبة. إلا أن متحف والترز هذا قد عرض هذه المخطوطة مع مخطوطات أخرى من خلال تطبيق مفيد على موقع المتحف على الإنترنيت.

تطبيق لتصفح المخطوطة ومخطوطات أخرى

كتبهم وكتبنا

تعرفت على عليّ في القاهرة حينما أبعدت عائلتي عن العراق للعيش في مصر أربعة سنين “حلويين” حتى عام 1974. كان عليّ من عائلة ميسورة من أب مصري وأم إيطالية. وكانت دراسته الأبتدائية في مدرسة أمريكية في إسبانيا فكان لذلك منذ صغره يعرف لغات عدة. 

الكاميرا آلة زمن.عليّ وأنا سنة 1974

 

وقد لائمت تطلعات عليّ تطلعاتي العلمية تماماً. فقبل انتقالي الى القاهرة كان لي في بغداد نشاطات علمية عديدة منها مختبرلتجاربي وجمعية الفضاءالتي أسستها وكتيبات صغيرة كتبتها أو ترجمتها عن موضوع الفضاء. فجاءني عليّ بأفكار علمية جديدة منها ماكنة الحركة الدائمة حيث قمنا بخطط عديدة في محاولة ابتكار هذه الماكنة التي تتحرك بشكل مستمر دون الحاجة الى أي نوع من أنواع الوقود. لم نصل الى نتيجة بالطبع ولكن الذي انطبع في فكري هو إمكانية تعديل أشكال المواد وصياغتها بأشكال معينة  للحصول على قدرات ومبتكرات جديدة.

 

إهتمامي بالكتب منذ صغري: كتبي الأولى تأليفاً وترجمة

 

ولكن أكثر ما أعجبني في عليّ هو انغماسه في الكتب التي كان يشتريها. كان بإمكانه يومذاك شراء الكتب المدرسية الأجنبية الأنيقة. وكان يقرأها، بل يعيشها بشغف ويظل يحكي لي ما قرأه ويخطط لفعل تجربة كذا وكذا. ولو رأيت ما كان يقرأ فإنك لن تتعجب. فالكتب التي حصل عليها كانت غاية في جمال الشكل والمحتوى. الطباعة أنيقة والألوان جميلة والتنضيد محكم والرسوم موضحة بل ملهمة والمادة العلمية والفكرية فيها ممتازة كذلك. بل حتى رائحة الكتاب جميلة ومناسبة. لم تكن عطراً. بل رائحة نظيفة وحديثة تناسب مع الشكل الأنيق الذي تصدر منه. 

كتبهم

 

كتبنا

 

وشبابنا اليوم يعيشون في غربة عن الكتاب ولعلهم لا يلامون كثيراً على ذلك. فماذا في الكتاب العربي مما قد يجذبهم إليه. لا بد من تغيير المطبوع العربي شكلاً ومضموناً وبخاصة الكتاب المدرسي. وقد نسخت لكم بعض الصفحات الداخلية من عنية من الكتب التعليمية من مكتبتي. أنظروا إلى دواخلها وقارنوا الشكل والمحتوى مع ما درستم أنتم فيه. الكل يتحدث عن ضرورة تغيير المناهج وأنا أقول نعم، ولكن ليس لتحقيق أهذاف من ينادي بذلك من الغربيين الذي يريدون تغريب الشباب العربي ليجعلوه أكثر “غرابة” مما هو عليه اليوم. نريد مناهج حديثة وجميلة تحبب العلم والأدب والدين والفكر والفن لشبابنا وكتباً جادّة ومتطورة لقارئنا. 

دواخل كتاب نشاط في اللغة الإنكليزية. الصور بريشة رسام ياباني مشهور

 

دواخل كتاب عن مكائن ليوناردو بالإسبانية

 

صور الكتاب أنيقة وواضحة المعنى