الضوء الخافت عند نهاية النفق

ما الفرق بين تصميم الخطوط والتصميم الطباعي والتصميم الجرافيكي؟

أكيد هناك فروقات تميز كل مجال عن الآخر ولكن المهم الذي أريد أن أركز عليه في هذه التدوينة هو القاسم المشترك الأعظم بينهم وتحديداً فيما بين تصميم الخطوط الطباعية والتصميم الطباعي.

وسأبدأ في تعريف بسيط للتصميم الطباعي ومن وجهة نظر تقليدية. فالتصميم الطباعي في نظري هو ما يتعلق بتصميم الصفحات الطباعية. فحسب معرفتي فإن تقاليد الطباعة التي أخذت منحىً جديداً مع إضافات جوتينبرغ إليها في القرن الخامس عشر واستمرت بشكل أو آخر الى حد هذا اليوم فهي تشمل كلاً من تصميم الخطوط وتصميم الصفحات.

وعلى الرغم من الإهتمام التصميمي الذي يحظى به الحرف عند صناعته فإن تصميم الحرف مع ذلك يأخذ بنظر الإعتبار مصيره في الصفحة الطباعية أيضاً. وأعتقد أن هذا هو الأهم. فالمستخدم للمطبوع سواءً كان ذلك المطبوع الورقي أو المطبوع الرقمي كصفحات الإنترنيت أو الصفحات التي تظهر على الشاشات بأنواعها يتأثر بتصميم الصفحة أولاً التي لها التأثير الأكبر من حيث توصيل الفكرة إليه. وكل ما يفعله الحرف ضمن الصفحة هو المساعدة في تحقيق التأثير الأفضل للصفحة الطباعية وذلك من خلال وضعه في العناوين والنصوص.

الإهتمام بشكل الصفحة تقليد قديم عند صانع الكتاب العربي المسلم. وهو تقليد لربما ضاع مع الكتاب والصفحة العربية المعاصرة. وهذه صفحة من مصحف بخط كوفي قديم رائع. ومع جمال الخط حقق الخطاط مستوى جمالي أكبر من خلال التصميم الإجمالي للصفحة.
الإهتمام بشكل الصفحة تقليد قديم عند صانع الكتاب العربي المسلم. وهو تقليد لربما ضاع في الكتاب والصفحة العربية المعاصرة. وهذه صفحة من مصحف بخط كوفي قديم رائع. ومع جمال الخط، حقق صانع هذا المصحف مستوى جمالي أكبر من خلال التصميم الإجمالي للصفحة.

من بعض المشاريع الأخيرة

ولربما نفست سابقاً على هذه المدونة عن بعض إحباطاتي في إيجاد الخطوط العربية المناسبة لمشاريعي الطباعية. فبالكاد يستطيع المصمم أن يجد الخطوط العربية المناسبة لنوع المطبوع المطلوب منه. وهذا النقص أكثر إشكالاُ فيما يتعلق باحتياجات صفحات الإنترنيت.

إلا أنني استطعت في مشروعي الأخير أن أجمع بين بعض الخطوط المناسبة والمتوفرة لدي لصياغة تصميم لمطبوع رقمي (PDF) يتضمن جداول وأشكال وخرائط بالإضافة الى النص. وقد كانت نتائح المحاولات في هذه المرة أحسن من سابقاتها من حيث تجانس الخطوط مع الغاية التصميمية للمطبوع. وقد أحببت أن أشارك قرّاء هذه المدونة نماذج من هذه المحاولات الأخيرة.

المشروع الأول: تقرير رسمي

المثال الأول هو تقرير رسمي طلب منّي إعداده. وهو تقرير لتقدير إحتياجات إعادة إعمار مناطق متضررة من أعمال عسكرية. وقد قمت بتغيير أسماء الأماكن في هذا النموذج لأسباب إدارية ومع ذلك حاولت إبقاء الأهم فيما يتعلق بالناحية التصميمية.

غلاف التقرير. وقد إستخدمت خط مريم للعنوان الرئيس لصلابته. أما الخط المساعد للعناوين الثانوية فهو خط حسن لبنان من تصميم محمد حسن الشنقيطي.
غلاف التقرير. وقد إستخدمت خط مريم للعنوان الرئيس لصلابته. أما الخط المساعد للعناوين الثانوية فهو خط حسن لبنان من تصميم محمد حسن الشنقيطي.
نموذج من إحدى الصفحات الداخلية. وقد إخترت هذه الصفحة لأنها تتضمن جدولاً. ولم أكن أقصد إختيار خط وينسوفت برو الذي قام برنامج إنديزاين باختياره حسب إعداد سابق على ما أعتقد. أما أنا فقد كان إختياري التصميم يعتمد على خط مريم للعنواين الرئيسة وخط حسن لبنان للعنواين الثانوية وخط أدوبي عربي للنصوص.
نموذج من إحدى الصفحات الداخلية. وقد إخترت هذه الصفحة لأنها تتضمن جدولاً. ولم أكن أقصد إختيار خط وينسوفت برو الذي قام برنامج إنديزاين باختياره حسب إعداد سابق على ما أعتقد. أما أنا فقد كان إختياري التصميمي يعتمد على خط مريم للعنواين الرئيسة وخط حسن لبنان للعنواين الثانوية وخط أدوبي عربي للنصوص. لاحظ أنني قد إستخدمت الفراع حول مساحة النص كما يفعل صناع الكتب العربية الأوائل.
صفحة لخارطة ضمن التقرير. وقد إستثمرت مزايا كل من برنامج الإنديزاين والإليستريتور والفوتشوب في هذ الصفحة. فصورة الخارطة تم تحسينها في الفوتوشوب ثم وضعت عليها البيانات في برنامج الإليستريتور بعد سحب البيانات من برنامج أكسل ثم قمت بإضافة النصوص في إنديزاين. والخط هو وينسوفت برو الذي وجدته مناسباً لطبيعة الخارطة.
صفحة لخارطة ضمن التقرير. وقد إستثمرت مزايا كل من برنامج الإنديزاين والإليستريتور والفوتشوب في هذ الصفحة. فصورة الخارطة تم تحسينها في الفوتوشوب ثم وضعت عليها البيانات في برنامج الإليستريتور بعد سحب البيانات من برنامج أكسل ثم قمت بإضافة النصوص في إنديزاين. والخط هو وينسوفت برو الذي وجدته مناسباً لطبيعة الخارطة.
وأخيراً هذه هي الخطوط الرئيسة التي إستخدمتها في تصميم المطبوع الرقمي. وقد أظهر خط أدوبي عربي إمكانات جيدة في تظهير النص. والحقيقة أنه متجانس ومتوازن بشكل أفضل من كثير من الخطوط التقليدية الأخرى التي تعمي فتحات الحروف المغلقة وتحديداً حرف العين كما في خطوط منى وخط عربي ترانسبارنت الواسعة الإستخدام.
وأخيراً هذه هي الخطوط الرئيسة التي إستخدمتها في تصميم المطبوع الرقمي. وقد أظهر خط أدوبي عربي إمكانات جيدة في تظهير النص. والحقيقة أنه متجانس ومتوازن بشكل أفضل من كثير من الخطوط التقليدية الأخرى التي تعمي فتحات الحروف المغلقة وتحديداً حرف العين كما في خطوط منى وخط عربي ترانسبارنت الواسعة الإستخدام.

المشروع الثاني: ملحق كتابي عن الخطوط العربية

لم أنته من كتابة وتصميم الملحق إلا أنه قد يكون من المفيد عرض بعض نتائج ما قد بدأت به. وقد كانت تجربة البدء بالتصميم شيقة وكان بعض متعتها من إستخدام خط جميل قام بنشره شخص أفغاني هو الدكتور عبدالحميد بهيج. والخط الأصلي هو خط The Sans Arabic من تصميم لوكاس دي جروت ومنير الشعراني. وقد يتسنى لنا أن نتحدث عن مزايا هذا الخط في تدوينة لاحقة ولكني وجدته مناسباً لما له من طابع الحداثة التي تحاول الكثير من الخطوط المماثلة تحقيقها كخطوط جي إي من تصميم مراد بطرس والعديد الآخر من أمثالها التي أصبحت خطوطاً قديمة ومملة.

صفحتان متقابلتان من داخل ملحق كتاب الخطوط العربية حول صناعة الخطوط الرقمية العربية. وقد حاولت في هذا التصميم المزج بين خط أدوبي عربي للنصوص وخط ذي سانس. والتصميم كثيف على عكس ما عرضته سابقاً ولكن مع ذلك حاولت أن أوازن بين العناصر الطباعية والفراغ الذي بينها لإحداث التأثير البصري المناسب.
صفحتان متقابلتان من داخل ملحق كتاب الخطوط العربية حول صناعة الخطوط الرقمية العربية. وقد حاولت في هذا التصميم المزج بين خط أدوبي عربي للنصوص وخط ذي سانس. والتصميم كثيف على عكس ما عرضته سابقاً ولكن مع ذلك حاولت أن أوازن بين العناصر الطباعية والفراغ الذي بينها لإحداث التأثير البصري المناسب.
صفحتان متقابلتان ويظهر فيهما التباين الشديد بين العناصر التصميمية من حيث اللون والحجم أحياناً. الألوان التي أستخدمها هي تشكيلات من موقع أدوبي للألوان. ولكن الأصفر في هذا المطبوع إضافة الى التشكيلة من عندي وهي تضيف بعض الحيوية الى التشكيلة.
صفحتان متقابلتان ويظهر فيهما التباين الشديد بين العناصر التصميمية من حيث اللون والحجم أحياناً. الألوان التي أستخدمها هي تشكيلات من موقع أدوبي للألوان. ولكن الأصفر في هذا المطبوع إضافة الى التشكيلة من عندي وهي تضيف بعض الحيوية الى التشكيلة.
خط ذي سانس يتباين من حيث الطراز مع خط أدوبي عربي. فخط ذي سانس له طابع حديث بالنسبة للخطوط العربية وهو يناسب العنواين بشكل متميز. أما خط أدوبي عربي فهو مشتق من خطوط النسخ التقليدية مع محاولة إدخال بعض عناصر الخطوط الغربية وخاصة فيما يتعلق بالحروف المغلقة ودرجة التباين في ثخن ضربة الخط.
خط ذي سانس يتباين من حيث الطراز مع خط أدوبي عربي. فخط ذي سانس له طابع حديث بالنسبة للخطوط العربية وهو يناسب العنواين بشكل متميز. أما خط أدوبي عربي فهو مشتق من خط النسخ التقليدي مع محاولة إدخال بعض عناصر الخطوط الغربية وخاصة فيما يتعلق بالحروف المغلقة ودرجة التباين في ثخن ضربة الخط.

نصف الجواب

وبالرغم من أني أعرف السؤال (لأني أنا قد سألته بادئ ذي بدء في أول المقالة) إلا أني قد أكون لم أجب على كل السؤال بعد. وهذا خاصة بالنسبة لما يتعلق بالتصميم الجرافيكي. ولو كنت موضحاً العلاقة بين مجالات تصميم الخطوط والتصميم الطباعي والتصميم الجرافيكي لوضعت تصميم الخطوط في دائرة تحيط بها دائرة أكبر للتصميم الطباعي ويحيط بالأخيرة دائرة أكبر أيضاً هي التصميم الجرافيكي. هذا من حيث علاقة الإعتماد المنطقي بين هذه المجالات الثلاث. أما بالنسبة للمتخصص في إحدى هذه المجالات، فأظن أن لكل مجال منهم من هو أهله ولكن الأفضل بالنسبة لمصمم الخطوط أن يناور بين تصميم الخطوط وتصميم الصفحات للوصول الى حلول أفضل في تصميم الخطوط.

كما يجب أن أنوه أن المقصد من المقالة هو توصيل رسالتان: الأولى هي أن مصمم الخطوط لا بد له من بعض التجربة في تصميم الصفحات، والثانية هو أن بعض الخطوط العربية المتوفرة جيدة في الحقيقة ويمكن الوصول الى حلول طباعية مناسبة وحديثة كما حاولت أن أوضحه من أمثلة المشروعين في هذه التدوينة. والخطوط الطباعية المذكورة تمثل الضوء الخافت الذي سنتسترشد به في تطوير الخطوط العربية لتناسب الإحتياجات اليومية المعاصرة.

وعلى كل حال، وتكفيراً لتقصيري في توضيح العلاقة أحب أن أشارك القراء بالنسخة الأولية لملحق كتاب الخطوط العربية الذي شرعت به وهو يتعلق بصناعة الخطوط الرقمية العربية. والملحق في حد ذاته لا يزال في أوله حيث تحتوي النسخة المرفقة بهذه المقالة الخطوات الأولى فقط في عملية صناعة الخطوط الرقمية العربية. ونسأل الله أن نتمكن من الإنتهاء من هذا العمل بفضله ومنته وقدرته. (تحميل مسودة الملحق).

وختاماً لكم مني بمناسبة عيد الفطر المبارك الدعاء الى الله القريب المجيب بالقبول والبركة والخير والسلامة وأن يكشف الله عنّا البلاء وأن يصلح حالنا ويغيره الى أحسن حال.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

مطبوع أعجبني: تقرير ومجلة

قد يكون من المناسب أن نستعرض بعض المطبوعات العربية في محاولة للإستفادة مما هو ناجح ومما هو غير ذلك في هذه المطبوعات. ومع أني أرى أن الكثير من المصممين يستخدم المطبوعات الغربية كمصدر للإلهام في مشاريعه للإتقان والإبداع المعروض في تصميماتها، فإن دراسة المطبوع العربي تمكننا من مشاهدة الخطوط الطباعية العربية في إحدى ميادين عملها، ألا وهو المطبوع نفسه.ويلعب الخط الطباعي أدوار عديدة على صفحة المطبوع، وقد أحصيت له الوظائف التالية:

  • مساحات النص
  • عناوين بتدرج منطقي
  • أرقام الصفحات
  • هوامش (علوية، جانبية، سفلية)
  • مربعات اقتباس
  • صناديق
  • لوائح (قوائم)
  • جداول
  • عناوين الصور والرسومات والأشكال والخرائط
  • كتابات الرسومات والأشكال والخرائط
  • زينة

—–

تقرير حالة مدن العالم

ولأجل رؤية بعض هذه الوظائف أثناء عملها الفعلي سنحاول أن نستعرضها من خلال الملاحظات على مطبوع عربي أعجبني وهو تقرير حالة مدن العالم من إصدار برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية. وقد قامت شركة كينية بتصميم صفحات التقرير وأظن ذلك يعود الى أن مركز هذه المنظمة يقع في نايروبي عاصمة كينيا.

غلاف التقرير
غلاف التقرير يشير ابتداءً الى منهجية التصميم التي تستند على الصور الفوتوغرافية الكبيرة.
الصفحة الداخلية
الصفحة الداخلية توضح محاولة المصمم للجمع بين خط طباعي حديث مع خط طباعي تقليدي وهو خط منى في هذا المثال.
عناصر متنوعة
يبرع المصمم في جمع متوازن لعناصر تصميمية عديدة كمساحات النص والصناديق والصورة والأشكال البيانية. ونستطيع ملاحظة الوظائف العديدة للخط عبر العناصر المتنوعة كمساحات النص الرئيسية وفي الصناديق المميزة بلون مغاير للخلفية. كما يظهر الخط هنا في عناوين الصورة والأشكال وفي كتابات الشكل أيضاً.
عناصر متنوعة
وضع الخط الحديث في مقابل الخط التقليدي يظهر في المعالجة الخبيرة للعناوين. وتجمع الصفحتان عناصر متنوعة هنا أيضاً مع سيطرة الصورة الفوتوغرافية على المشهد. لاحظوا أيضاً الإستخدام المناسب لخط منى في كتابات الشكل البياني. والخط الثقيل للعنوان مع الرقم الكبير الواضح يسهل الإستدلال والوصول السريع والميسر الى المكان المطلوب في المطبوع.
العناصر المهيمنة
بداية الفصل هنا تُميز بعناصر مهيمنة كرقم الفصل والصورة الكبيرة. واختيار صورة الهرم المهيمن تلائم الغرض التصميمي تماماً. أماالطير الظاهر في الصورة على يسار الهرم فهو عميل للسي آي أي الذي أرسل لينطح الأهرام في مقابل هجمات الحادي عشر من سبتمبر.
بداية الفصل
الصورة أقل هيمنة من مثيلتها في المثال السابق حيث تتشارك السلطة مع رقم الفصل الكبير. لاحظ التناغم بين الأخضر في الصورة والشريط الأخضر في تصميم الصفحتين.
صندوق
هيمنة مركبة. هنا الصندوق يهيمن على فرشة الصفحتين وبداخل الصندوق المهيمن نجد صورة مهيمنة. وقد أبقى المصمم على تصميم الخط المستخدم في مساحات الخط العادية مع تغيير خلفية الصندوق الى اللون الرمادي الفاتح والتي تمثل العلامة التصميمية المميزة للصناديق. تصميم الصفحة هادئ في عمومها من حيث خلو الصفحة من العناوين الكبيرة والإستخدام الهادئ للألوان مع سيطرة الإتجاة الأفقي على التصميم.
حركة متوسطة
عناصر متنوعة واستخدام طرازين للصناديق
ضعف في التصميم
مأساة تصميمية. الشكل البياني قبيح والكتابات هزيلة في داخله.
جدول
جدول هائل ولكن الإخراج هزيل

مجلة الدراسات الفلسطينية

وللمقارنة بين المطبوع أعلاه وبين مطبوع آخر أعجبني أود أن أعرض مجلة الدراسات الفلسطينية التي تركز على استعمال خط ياقوت أسود. وبهذا يكون عندنا مثالين للمقارنة بين استخدام أشهر خطين طباعيين وهما خط منى كما في التقرير أعلاه وخط ياقوت أسود كما في المثال التالي.

الدراسات الفلسطينية
أول ما شدني الى هذه المجلة هو العنوان المنفذ بخط حديث ومتوازن. ولا أدري إن كان هذا الخط الطباعي متوفر بشكل عام ويبدو لي أنه مخصوص للمجلة.

غلاف المجلة

صفحة داخلية

صفحة داخلية

حروف طباعية ناجحة: خط منى

لا تستخف بما تحسبه هين فقد يظهر منه ما لم تكن تتوقع أبداً. وقد كان لي زميل في دراستي الثانوية ضئيل الحجم اسمه خالد أيضاً. وكلما نظرت إليه وجدته يسحب نفساً من سيجارته التي كان قد أشعلها من عقب السيجارة السابقة لها. حتى إذا جاء يوم نشاط اختراق الضاحية الذي نظمته المدرسة واشترك فيه أغلب الطلاب اكتشفت المواهب الدفينة في خالد هذا. فقد كنت أركض في السباق جاهداً في الوصول الى النهاية وإذا بخالد هذا يمر من جانبي كالدراجة البخارية. ولم أتمالك نفسي حين لقيته في نهاية السباق حيث قلت: “فما بال هذه السجائر التي لا تنفك تدخنها؟”.

مقارنة خط منى بخط ياقوت

وهذا هو اليمن كذلك، أقّل الدول العربية تنميةً ويخرج منها من أمثال توكل كرمان التي حازت على جائزة نوبل وعبدالله عبدالكريم فارس الذي صمم خطاً طباعياً واسع الإنتشار وهو خط منى. وإن كنت  في المحيط العربي الآن فلن تتجشم عناء لترى نموذجاً من هذا الخط من حولك في شكل ما، إما على إعلان أو مطبوع أو نشرة أو علامة ما في محيطك الحالي. خذ لك نظرة على ما حولك الآن وفي هذه اللحظة  وستفهم ما أقصد.

وأنا أقرر سعة انتشار خط منى على مشاهدتي الخاصة وليس على أساس إحصائي معين وليس أيضاً على ما يدعيه عبدالله فارس نفسه من أن خطه يستعمل في 80% من المطبوعات العربية. وأحب هنا أن أقتبس من الأخ محمد حسن الشنقيطي الذي قام بإحصائية عن استعمال الخطوط في المطبوعات الإعلامية في عدد من الدول العربية حيث كانت النتائج كما يلي:

 مصر  حوالي 78% من المطبوعات المختارة تستخدم “ياقوت” (دمشق) والنسب الباقية لم يكن لـ “منى” فيها النصيب الكبير
 الكويت  63 % ياقوت 37% منى والبقية خطوط حصرية لم تتوفر اسمائها
 السعودية  56 % من العينات تستخدم “منى” وحوالي 28% لـ “ياقوت” في الصحف اليومية أساساً والبقية خطوط لم تتوفر اسمائها حصرية ببعض الصحف وخطوط أخرى.
 المغرب العربي 74 % “ياقوت” (معروف في المنطقة بـ “الجزائر”) و 16% منى والبقية خطوط أخرى منها خط شبيه بياقوت لم يتوفر أسمه ويتميز عنه برفع طرف المحارف حـ ، جـ إلخ..
 السودان 59 % ياقوت 33% منى البقية خطوط أخرى لم تتوفر اسمائها
لبنان   72 % ياقوت 10% منى وحوالي 18% خطوط حصرية بصحف عريقة لم تتوفر اسمائها
 الإمارات  77 % منى 16% ياقوت والبقية خطوط أخرى
 الأردن 33 % خطوط حصرية أو خاصة لم تتوفر اسمائها (الاردن البلد العربي الوحيد الذي اشارت الدراسة لعناية الصحافة فيه بالخطوط الخاصة والمرخصة) 48% ياقوت و 19% منى
دول عربية أخرى منها ليبيا، اليمن، سوريا كان لمنى النصيب الأكبر فيها، بينما قطر كانت هي الدولة الخليجية الوحيدة التي وصل نسبة استخدام خط منى فيها تحت الـ 38% و20% خطوط حصرية لم تتوفر اسمائها.

وسأحاول في هذه المدونة أن أشير الى النواحي الجمالية التي ساعدت على انتشار خط منى، ولكن أولاً عليً أن أعبر عن تعجبي من المستوى الجمالي الضعيف في موقع عبدالله فارس. فالفرق بين المستويين واضح وهذا يدفعني الى وصف عبدالله فارس بالمخترع أكثر من وصفه  بالمصمم. وأراه قادراً على حل المشاكل التصميمية والإيتاء بحلول إبداعية مهما كان نوع مجال المشكلة. والدليل على هذا المجالات المختلفة التي يعمل فيها عبدالله فارس. وهو على موقعه يروج الى إبداع آخر من إبداعاته وهو محرك البحث الصوتي المتعدد اللغات Cyrsh.

ولا يخلو موقع عبدالله فارس من الطرافة. ولا أقصد بذلك قائمة النكات بالإنكليزية التي جمعها على الموقع. فالذي أضحكني أكثر هو الصفحة التي يشرح فيها عبدالله عبدالكريم فارس دون أن يسأله أحد عن معنى أسمه بالتفصيل الممل. ثم هو يقتبس من القرآن أيضاً الآية “نحن أولو قوة وأولو بأس شديد” لعله يصف بها قومه من السبأيين اليمنيين. ولا أدري في أي صف يقف عبدالله فارس في اقتباسه هذا. هل هو صف الموحدين المؤمنين بالقرآن أم في صف عبدة الشمس من قوم الملكة بلقيس؟ على كل حال فقد ذهب الأجر الى أبو عمّار الذي جاءنا بفكرة القوم الجبارين.

خطوط عبدالله فارس
خطوط عبدالله فارس

ومع تصنيفي لعبدالله فارس بالمخترع فلا يزال يتمتع بجوهر ما يجب أن يكون عليه مصمم الخطوط العربية ألا وهو الإرتباط. فعلى خلاف “عمداء” مصممي الخطوط العربية من أمثال باسكال زغبي ونادين شاهين ومراد بطرس فإن عبدالله فارس يعيش العربية – على الأقل أكثر مما يعيشه العمداء، أو بالأحرى يتعايشه العمداء الذين ينظرون الى العربية كما ينظر إليها جون هدسن أو فايونا روس أو حتى توماس ميلو الذي له عن العربية كلام جميل. وقد مكن هذا الإرتباط لعبدالله أن يترجم خصائص الحروف العربية الى خط منى بوضوح مما ساعد في قبول حرف منى وانتشاره هذا الإنتشار الواسع.

مزايا خط منى

لا بد للإنتشار الواسع لخط منى من أسباب، نذكر منها:

  • قرب تصميم حروف الخط من الأشكال الأساسية للخطوط العربية التقليدية. فشكل كل حرف من حروف خط منى هو ما تريد رؤيته لذلك الحرف. وهذا كما ذكرنا نابع من ارتباط المصمم الوثيق بالحروف العربية وتفسيره الصحيح لها.
  • التناسق والتوازن في الشكل والحجم بين الحروف على عموم الخط
  • الحداثة. فالخط له طابع حديث بالرغم من تمسكه بأصول الحرف العربي. ولعل طابع الحداثة في خط منى ناشئ من استخدام قاعدة حروف صلبة ملتصقة بخط السطر مع زيادة نسبة ارتفاع الحروف الواطئة الى الحروف العالية (كالألف واللام والكاف)
  • جمال تفاصيل بعض الحروف كتفصيل إلتقاء الجيم حاء خاء من الأمام وكذلك الكاف التي تقف بأناقة والتاء-هاء النهائية الكاعبة (من الكواعب).
  • ثم يجب أن لا ننسى دور برنامج “الناشر الصحفي” على حاسوب الماكنتوش الذي صمم الحرف من أجله. فالبرنامج مع الحاسوب كانا أساس كل دار نشر وطباعة في العالم العربي عند تحول الطباعة الى الحواسيب الشخصية والتنضيد الرقمي في مطلع التسعينات. وقد يكون هذا العامل هو من أكثر العوامل أهمية، خاصة في المراحل الأولى من إنطلاق هذا الخط. وعامل المنصة هو العامل الذي ساعد في رواج كل من حرف ياقوت والحرف الجديد والذين انتشرا بفضل منصة اللاينوتايب في الزمن الماضي.

أحب \ لا أحب في خط منى

مزايا وخطايا
مزايا وخطايا خط منى
  1. أحب جلوس الجيم-حاء-خاء على خط الإتصال الأمامي
  2. أحب قاعدة الخط الشريطية المستقرة على السطر
  3. أحب الهاء الناهدة
  4. لا أحب الدال المنفصلة فهي تبدو صغيرة ومبتورة النهاية (الدال النهائية أحلى وإن كان فكها السفلي ممتد كثيراً مع زيادة في الناب الناتئ منه)
  5. لا أحب الـ”في” بهذا الشكل. فهي تظهر ناشزة في نسيج النص

وكل قوي للزمان يلين

ترتبط الطرز التصميمية بعموم مظاهر الحياة الأخرى لتولد ثقافة متميزة. والطرز التصميمية أصبحت العلامة الفارقة للثقافات عبر الزمان والمكان. وينطبق هذا على التصميم الطباعة الى حد كبير. فمن الطراز الطباعي تستطيع في الغالب أن تميز الفترة الزمنية أو البيئة الجغرافية التي ينتمي إليها هذا الطراز. وفي هذا الصدد أرى أن مزايا شعبية خط منى أصبحت العدو الأول للخط نفسه. فكثرة استخدام ونقل هذا الخط ومشاهدته على كل شئ من يافطات محلات الحلاقة وحتى عناوين الوفيات في الصحف قد حول هذا الخط في النهاية الى…خط شعبي.

وتجاوزاً للتحليلات الفلفسية حول موضوع “الشعبية”، فإننا اليوم أصبحنا بحاجة الى “موضة” جديدة. فقد تشبعت أعيننا برؤية هذا الخط وأصبح لزاماً على المصممين أن يتفوقوا على خط منى بشئ جديد. فالتغييرات من حولنا تتزايد وأصبحنا اليوم نعيش ظاهرة الربيع العربي في حين الخط المميز لعصرنا، خط منى يعيش خريفه.

الحاجة الى التغيير
الحاجة الى التغيير
نموذج صحيفة تستخدم خط منى
مهرجان شعبي في استخدام خط منى

ويمكنك مشاهدة الصحيفة أعلاه كاملة على هذا الرابط.

ليس كل ما يلمع ذهباً

وليس كل المدعبل جوز

حدثنا أحد الأساتذة في الجامعة عن صديق له تولدت لديه عقدة في صغره من كل أسود صغير يتدحرج. فقد وجد هذا الصديق في صغره يوماً ما حبة صغيرة سوداء حسبها زيتونة. فلما مضغها أكتشف أنها في الواقع بعرة. والدرس بليغ هنا ويوضح خطورة التصنيف وتأثيره على تصرفاتنا. ولا بد لنا من منهجية مناسبة في التصنيف والتبويب وإلاّ اشتبه علينا البعر من الزيتون كما حصل مع صديق أستاذنا الجامعي هذا.

وقد شغل التبويب والتصنيف العلماء كثيراً خاصة علماء الأحياء. فالتصنيف مهم لمعرفة وفهم الكثير من الحقائق عن الأشياء وعلاقة بعضها مع الآخر. وفي مجال الحرف العربي نجد أن أغلب المهتمين بالخط العربي يلجأون الى وضع تصنيف لأنواع الخطوط العربية. ويتفق الغالب منهم على تضمين خطوط الثلث والنسخ والفارسي والديواني والرقعة والكوفي في أساس تصنيفهم في حين يهمل الكثير منهم الخط المغربي. وفي مقابل ذلك يذكر مصنفو الخط العربي أسماء العديد من الخطوط دون تقديم نماذج عن تلك الخطوط. وتصانيف الخط العربي في العموم مضطربة ومتباينة ولا تستخدم منهجية تصنيف علمية. وتستطيع ملاحظة ذلك من مقارنة شجرة الأقلام الواردة في كتاب بدائع الخط العربي لناجي زين الدين المصرف مع تحليل سطان المقطري لمسار الخط العربي.

شجرة الأقلام
شجرة الأقلام العربية في كتاب ناجي زين الدين المصرف
مسار الحرف العربي
دراسة سلطان المقطري لمسار الحرف العربي

تصنيف الخطوط العربية

ولا أريد اليوم سوى تقديم بعض المقترحات لتصنيف الخطوط العربية. فمن الصعب عليّ تحديد منهجية كاملة لتصنيف الخطوط لأن االموضوع يتجاوز إمكانياتي الحالية حيث لم أتوسع بعد في دراسة منشأ وتطور الخطوط العربية. وأريد ابتداءاً أن أوثق أصناف الخطوط العربية التقليدية المشهورة في لوحات إرشادية تعبر عن الخصائص البصرية الأساسية لكل من الأنواع الرئيسة، وهي خطوط الثلث والنسخ والرقعة والفارسي والديواني والكوفي والمغربي. وقد أعددت اللوحات التالية التي يمكن أن تضمها الى مكتبتك الصورية كمراجع لخواص تلك الخطوط. وقد تفيدك كذلك لخلفيات الشاشة إن كنت ترغب في تغيير ديكور محتوى حاسوبك.

خط الثلث
خط الثلث
خط النسخ
خط النسخ
خط الرقعة
خط الرقعة
الخط الفارسي
الخط الفارسي
الخط الديواني
الخط الديواني
الخط الكوفي
الخط الكوفي
الخط المغربي
الخط المغربي

تصنيف الخطوط الطباعية

وتظهر حاجة حديثة لتقسيم الخطوط الطباعية الى مجماميع وعوائل. فقد أفرزت تكنولوجيا الوثائق المنقولة كصفحات الإنترنيت ووثائق الـ PDF على سبيل المثال، الحاجة الى تعريف نوع الخط المستخدم في تشفير هذه الوثائق. وصفحات الإنترنيت في غالبها لا تتضمن وصف مجموعة الخطوط المطلوبة لتظهيرها وإنما تتضمن إشارات الى أسماء الخطوط فقط. ويقوم حاسوبك باستخدام الخطوط المثبتة لديك لتظهير الصفحات وحسب الأسماء المشار إليها في شيفرة الصفحة. وفي حالة عدم وجود الخط المشار إليه على حاسوبك يقوم الحاسوب باستخدام تقنية معينة لاستبدال الخط المطلوب في الصفحة بخط آخر متوفر في حاسوبك يشبه في خواصه الخط المطلوب أصلاً.

وترتكز تقنية الإستبدال على تعريفات يقوم مبرمج الصفحات بتثبيتها في شيفرة الصفحات باستخدام برمجة CSS. واختيار المبرمج للخطوط المستبدلة مبنية على معرفته المسبقة بأشكال الخطوط وتحديد الخطوط ضمن عوائل خطية ذات خصائص بصرية متشابهة. ولا أعرف عن تقنية رفمية للإستبدال الآلي لأنماط الخطوط، اللهم إلا تقنية Panose الغير شائعة. ولعل مستخدمو برنامج فونتلاب قد لاحظوا هذا الأسم أثناء تثبيت تعريفات خطوطهم باستخدام هذا البرنامج.

وتعمتد طريقة Panose على التعريف الكمّي (الرقمي) للخصائص البصرية حيث تقوم بتحويل الخصائص المختلفة للخط الى مجموعة من الأرقام التي تجمع في رقم واحد يمثل علامة الخط. وتركز الطريقة على الحرف اللاتيني بشكل أساس مع اهتمام بسيط بالحروف الآسيوية في حين أنها تهمل الحرف العربي بالمرة وتعطية رقم يشير الى أنه غير معرف.

طريقة أخوكم خالد في الوصف الكمي لخصائص الحروف البصرية

ويبدو أني لم أستنفذ نفسي بعد في الحديث عن خصائص الحروف العربية. وقد خطرت لي فكرة قد تفيد في وضع الخطوة الأولى الى التوصيف الكمي للحروف العربية. والطريقة تعتمد على ما ذكرته في المقالة السابقة عن عناصر طراز الخطوط العربية وهي: الشكل العام (هندسي الى حر)، التباين، معالجة الحواف والنهايات (الحلية)، الوزن، الميل، والعرض. وقد لا تكون هذه كل العناصر المميزة للحرف كما أن بعض العناصر قد يحتاج الى تفريع لإمكانية التطبيق الصحيح للطريقة المقترحة.

معايير التقييس
المعاير المزدوجة: قياس وتوليد (راجع التدوينة السابقة)

والطريقة تعتمد على تحديد مدى مطابقة شكل الخط لكل من عناصر الطراز برقم كمّي. فبالنسبة الى الشكل العام يمكن تمثيل مدى قرب أشكال الحروف في الخط من الأشكال الهندسية الأساسية كالمربع والدائرة والمستطيل والمثلث. ونستطيع قياس التباين بالنسبة المئوية لأكثر أجزاء الخط تخصراً مقسوماً على أكثر أجزاء الخط سماكةًً. وقد يكون قياس بعض العناصر سهلاً، كقياس ميل الحرف، في حين أن عنصر الحواف والنهايات غير قابل للتحديد الكمّي الى حد ما (جماعة Panose عندهم طريقة لذلك ولعله يجدر مراجعة طريقتهم لاستنباط رقم لشكل نهايات الخطوط).

وبعد تحديد كميات تحقيق الحروف للعناصر المذكورة نستطيع معالجة الأرقام بأشكال عديدة. ونستطيع أيضاً أن نمثل الخطوط الطباعية بأشكال بيانية لدراسة مدى اقتراب خط ما من حيث الشكل من خط آخر ولإغراض تحليلية أخرى. ولكن المهم في هذا هو وضع أساس لإمكانية لتعرف الحواسيب على طراز الخط المستعمل وبالتالي إمكانية استبدال الخطوط الغير متوفرة بأخرى متوفرة تشبه المطلوبة من حيث الخواص التصميمية.

التقييس الكمّي للخطوط العربية

تقييس الخطوط العربية التقليدية
تقييس الخطوط العربية التقليدية
تقييس الخطوط الطباعية العربية
تقييس الخطوط الطباعية العربية

وقد قمت بتطوير تطبيق بسيط باستخدام VBA ضمن برنامج MSWord لتسقيط الرسم البياني في إليسترتور. ويعد هذا التطبيق مثالاً على إمكانية السيطرة البرمجية على برنامج اليسترتور والذي ستجده مفيداً في حالة حاجتك الى إنتاج الرسوم بواسطة البرمجة. وقد استخدمت هذا التطبيق في توليد الرسومات المضمنة في هذه التدوينة. وتستطيع تحميل التطبيق من هذا الرابط.

وعودة الى التصنيف

حينما يكبر المرأ يبدأ في اجترار القصص القديمة التي يعيدها على مسامع أهله المرة بعد المرة حتى يحفظوها. ويبدو أني قد وصلت الى هذه المرحلة. فأجدني اليوم أعود الى تقنية الـXML لاستخدامها في تصنيف وتبويب الخطوط العربية. وأكاد أرى في الـXML الحل لتوصيف الكثير مما يخطر على بالي هذه الأيام. وقد استخمدتها أولاً في منتوج برمجي طورته من زمن لتصميم التشطيبات الإنشائية، حيث قمت بخزن مواصفات مواد التشطيب من حجر ورخام وبلاط السيراميك وغيره باستخدام لغة XML. والجمال في هذه اللغة أنها تصلح لقراءة البشر والحاسوب في ذات الوقت. وهي ذات تركيب طبقي شجري مما يجعلها مناسبة للتبويب والتقسيم. وباستخدامها مع طريقة التقييس الكمّي الموصوف أعلاه نكون قد إتجهنا الى طريق التقسيم العلمي المستقر للخطوط العربية. وتستطيع مراجعة المقالة على هذا الرابط للتوسع في معرفة مقدرة اللغة على هيكلة المعلومات.