Posted by: خالد محمد خالد | ديسمبر 10, 2016

مصحف بالخط الحجازي المائل يثبت حفظ الله للقرآن الكريم

طلع البدر علينا

أريد بمناسبة مقدم ذكرى مولد سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم أن أعيد نشر الخبر الذي أعلنته جامعة برمنجهام في 22 تموز-يوليو من سنة 2015 الماضية عن كشف آثاري مهم. فقد قررت الجامعة في تلك السنة إخضاع إحدى المخطوطوات الإسلامية القديمة المودعة لديها والمكتوبة بالخط الحجازي المائل الى اختبار تقدير عمر المخطوطة باستخدام نظائر الكربون. وقد أظهرت نتيجة الإختبار بأن المخطوط يعود الى ما بين سنة 568 الى 645 من التقويم العام والذي تقابله مطلع القرن الأول في التقويم الهجري. وبهذا تكون هذه المخطوطة هي الأقدم مما بقى من الأدلة المادية المكتوبة للقرآن الكريم.

وقبل أن نذكر أهمية هذا الإكتشاف أود أن أعرض صفحات المخطوطة الأربعة التي نتحدث عنها:

تتألف المخطوطة التي تم تحديد عمرها بواسطة نظائر الكاربون من ورقتين على الأولى منها صفحتان من سورة الكهف والثانية من نهاية سورة مريم على الصحفة الأولى من الورقة وبداية سورة طه التي تستمر الى الصفحة الثانية. وهذه هي الصفحة الأولى من الورقة الأولى التي تتضمن سورة الكهف.

تتألف المخطوطة التي تم تحديد عمرها بواسطة نظائر الكاربون من ورقتين على الأولى منها صفحتان من سورة الكهف والثانية من نهاية سورة مريم على الصحفة الأولى من الورقة وبداية سورة طه التي تستمر الى الصفحة الثانية. وهذه هي الصفحة الأولى من الورقة الأولى التي تتضمن سورة الكهف.

وهذه الصفحات المتبقية من المصحف الذي يعود تاريخه الى فترة الخليفة أبو بكر الصديق في الغالب مكتوبة بالخط الحجازي المائل بحبر بني على الرق الذي يكون من جلد الأنعام.

وهذه الصفحات المتبقية من المصحف الذي يعود تاريخه الى فترة الخليفة أبو بكر الصديق في الغالب مكتوبة بالخط الحجازي المائل بحبر بني على الرق الذي يكون من جلد الأنعام.

يظهر على هذه الصفحة نهاية سورة مريم وبداية سورة طه. ويثبت المصحف أن ترتيب السور هو نفس ترتيبها في المصاحف الحديثة وبالتالي يدحض تخاريف الكثير من المستشرقين الذين أجهدوا أنفسهم في محاولة إثبات أن ترتيب السور في القرآن جاء إعتباطياً على أساس طول السورة والذي تم تحديده في حدود القرن العاشر من التقويم العام. ولاحظوا أيضاً إستخدام العنصر الزخرفي في تحديد بدايات السور والذي ظل متعارف عليه في العصور اللاحقة.

يظهر على هذه الصفحة نهاية سورة مريم وبداية سورة طه. ويثبت المصحف أن ترتيب السور هو نفس ترتيبها في المصاحف الحديثة وبالتالي يدحض تخاريف الكثير من المستشرقين الذين أجهدوا أنفسهم في محاولة إثبات أن ترتيب السور في القرآن جاء إعتباطياً على أساس طول السورة والذي تم تحديده في حدود القرن العاشر من التقويم العام. ولاحظوا أيضاً إستخدام العنصر الزخرفي في تحديد بدايات السور والذي ظل عرف تصميم المصاحف الى يومنا هذا.

قطع صفحة المصحف بقياس 258 في 343 مليمتر وقد قمت بتقدير عدد صفحات المصحف على أساس عدد الكلمات في صفحات هذا المخطوط بحدود 495 صفحة. وبهذا يكون حجم المصحف قريب من المصاحف ذات القطع الكبير ولكن بسمك أكثر لكون جلد الرق أكثر سماكة من الورق المستخدم في المصاحف المعاصرة.

قطع صفحة المصحف بقياس 258 في 343 مليمتر وقد قمت بتقدير عدد صفحات المصحف على أساس عدد الكلمات في صفحات هذا المخطوط بحدود 495 صفحة. وبهذا يكون حجم المصحف قريب من المصاحف ذات القطع الكبير ولكن بسمك أكثر لكون جلد الرق أكثر سماكة من الورق المستخدم في المصاحف المعاصرة.

سنريهم آيتنا في الآفاق

ونفهم أهمية هذا المخطوط مما قاله أساتذة جامعة بيرمنجام والذي أنقله مترجماً من موقع الجامعة: “إن الفحوصات التي أجريت على صفحات مخطوطة بيرمنجهام تشير بإحتمال كبير الى أن الحيوان الذي أخذ منه جلد الرق كان حياً في حياة النبي محمد أو بعد ذلك بقليل. وهذا يعني وبمقدار كبير من التأكيد أن ما مكتوب عليها من القرآن يعود الى ما هو أقل من عقدين من الزمان بعد وفاة محمد. وهذه الأجزاء من النصوص المكتوبة هي شديدة القرب من نصوص القرآن التي تقرأ هذا اليوم بما يؤيد وجهة النظر التي تقول بأنه لم يحدث سوى تغيير بسيط أو لم يحدث أي تغيير إطلاقاً على النص الذي تم تدوينه بفترة قليلة بعد ما هو معلوم من تاريخ ظهوره”.

وهذا التصريح في الحقيقة هو إعتراف خجول بأن القرآن محفوظ بحفظ الله له. ومعلوم أن أي وثيقة بأهمية القرآن تتعرض لضعوط كبيرة تؤدي حتماً الى تحريفها عبر فترات الزمن. ولكن لهذا القرآن شأن آخر وهو اليوم يظهر بالأدلة المادية المؤكدة بأنه لم يتغير بالرغم مما هو معلوم من الهجمات عليه وعلى المتمسكين به عبر ما يقرب من الألف وأربعمائة سنة التي مضت. فسبحان الله الحفيظ العليم وصلى الله على نبيه محمد الأمين الذي جاء بالحق هدى للعالمين.

في محاولة لمعرفة ثخن المصحف الأثري وعدد صفحاته قمت بعد الكلمات في كل صفحة وعلى أساس معدل عدد الكلمات إستطعت تقدير عدد الصفحات بـ495 صفحة. وكنت أقارن النص أحياناً مع نص المصحف الحديث ولم أجد فرقاً في كلمة بين المصحفين. وترى في الصورة أني إستخدمت مصحف الإنترنت الذي قمت بإعداده وأني أقوم بالعملية على ضوء البطارية حيث إنقطع التيار الكهربائي وأنا أقوم بالحساب ولم أستطع التوقف حتى أتم العملية.

في محاولة لمعرفة ثخن المصحف الأثري وعدد صفحاته قمت باحتساب الكلمات في كل صفحة ومن ثم على أساس معدل عدد الكلمات إستطعت تقدير عدد الصفحات بـ495 صفحة. وكنت أقارن النص أحياناً مع نص المصحف الحديث ولم أجد فرقاً على ألإطلاق بين المصحف الحديث والمصحف القديم. وترى في الصورة أني إستخدمت مصحف الإنترنت الذي قمت بإعداده وأني أقوم بالعملية على ضوء البطارية حيث إنقطع التيار الكهربائي وأنا أقوم بالحساب ولم أستطع التوقف حتى أتم دراستي للمخطوطة.

وللمزيد من التفاصيل حول المخطوطة يمكن مراجعة صفحة المعلومات التي أعدتها جامعة بيرمنجهام عن المخطوطة.

هدية العدد

khuluqadheem

كما أحب بمناسبة المولد النبوي الشريف أن أهدي قراء المدونة ملف إليستريتور تتضمن طغراء بنص الآية 4 من سورة القلم: “وإنك لعلى خلق عظيم”. ويمكن تحميل الملف من هذا الرابط.


Responses

  1. كل عام وانت بخير استاذ خالد، وشكراً لنشرك هذا المقال.. بانتظار المزيد من تدويناتك.

    • وأنت وكل الأهل بألف خير يا أخي الحبيب. ونسأل الله التوفيق لإكمال بحثنا حول الخط الحجازي المائل.


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

تصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: