Posted by: خالد محمد خالد | مايو 16, 2015

صناعة الخطوط الرقمية

مشروع جديد

صناعة الخطوط الرقمية موضوع مركزي أتطرق إليه في هذه المدونة بين حين وآخر. ولعلي تكلمت طويلاً في هذا الموضوع ولم أدخل الى صلب الموضوع وهو طريقة الصناعة الفعلية للخطوط الرقمية من حيث الإجراءات والأدوات والخطوات والإعتبارات العديدة وبهدف صناعة خط فعلي كمثال على الإرشادات. فإن كان لا يزال عندي رصيد في مجال اهتمامكم فعلى بركة الله ولنتوكل على الله ونشرع بصناعة خط رقمي إبتداءاً من الصفر المطلق. (بررررررر)

الفكرة

كلمة “الفكرة” كلمة خفيفة لطيفة ولكنها مهمة جداً حيث أنها الأساس في كل شئ. والفكرة عندي هنا هي تحويل خط طباعي قمت بتصميمه قبل سنين عديدة للإستخدام في برنامج الرسم الهندسي المشهور: أوتوكاد. وقد سميّته “كوفي حديث” في ذلك الوقت. وأقوم الآن بتحويله الى خط رقمي بصيغة أوبن تايب وبإسم جديد هو “بانية” كما ذكرت في التدوينة السابقة.

الأسم الجديد للخط هو بانية وهو التسمية العراقية الشعبية جداً لحبة البامياء التي يحبونها. الشئ الغريب أنا لا أحبها كثيراً. طعمها لذيذ أي نعم ولكن هذه اللزوجة. على كل حال هنيئاً لمن كان غداؤه بانية اليوم.

الأسم الجديد للخط هو بانية وهو التسمية العراقية الشعبية جداً لأكلة البامياء التي يحبونها.  ويأتي الأسم الجديد من ضربات الخط التي تشبه حبة البامياء.

واستوحيت الخط يوم صممته من الخط الكوفي الهندسي. وأظنه يختزن بعض صفات الكوفي الحقيقية على خلاف العديد من الخطوط الحديثة التي تسمي نفسها كوفي لمجرد الطابع الهندسي الذي تتميز به. واستخدام وصف الكوفي في الخطوط الحديثة أمر جدير بالبحث وسأتطرق إليه بشكل معمق في تدوينة لاحقة إن شاء الله.

المنطلق

منطلقنا سيكون من المعرفة المتاحة في تصميم الخطوط الرقمية. وتحديداً فيما يتعلق بتصميم الخط العربي البيسط الذي يتصل كل حرف فيه مع الحروف المتصلة الأخرى عبر الإتصال الأفقي فقط. ومع توافر المعرفة نستطيع التوسع اللاحق نحو تصميم خطوط أكثر تعقيداً وذلك باستثمار أكبر لإمكانيات تكنولوجيا الأوبن تايب.

لربما كان منشأ فكرة الخط العربي البسيط من الآلة الكاتبة الميكانيكية القديمة. ولمحدودية عدد المفاتيح التي يمكن وضعها في لوحة المفاتيح فقد كان تحديد عدد الحروف معياراً تصميمياً أثر على شكل الخط. وقد نقلت محدودية عدد المفاتيح الى تكنولوجيا اللاينوتايب والتي تم من خلالها تصميم خط الحرف العربي البسيط الذي يختصر أشكال المحارف الى إثنين. وبالرغم من أن هذا لم محدداً مع دخول التكنولوجيا الرقمية في مجال الخطوط الطباعية إلا أن الطراز البصري والتصميمي الذي تركته المحددات السابقة تدفعنا الى محاولة إكتشاف إمكانيات بصرية أفضل ضمن هذه المحددات.

مقدمة سريعة

وقد قمت بإعداد العرض السريع في أدناه والذي يوضح بعض النقاط المفيدة التي نتعرف عليها قبل البدء بالعمل الفعلي على المشروع.

ويمكن تحميل العرض من هذا الرابط.


Responses

  1. ما شاء الله! مقدمة مميزة واعدة، تنطلق من رؤية شمولية متكاملة، وتسير على هدي منهج علمي رصين.
    ولا غرابة؛ فقديمًا قالوا: (الشيء من مَعْدِنه لا يُستغرب)، ومن أقدرُ من أستاذنا أبي أحمد- حفظه الله- على شرح دقائق هذا الفن، وجعله ميسَّرًا قريب المتناوَل؟!
    وفقكم الله- أستاذنا الحبيب- لإتمام مشروعكم، وثقّل به ميزان حسناتكم.

    • جزاك الله كل الخير أخي وحبيبي أبو الحسن. ونسأل الله لنا ولكم التوفيق لعمل ما يرضيه. وعسى أن نتوفق بإذن الله لإتمام المشروع.


أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

تصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: