Posted by: خالد محمد خالد | نوفمبر 20, 2013

رحلة الألف ميل

أمثلة الحصان

قد ينطبق أكثر من مثل عن الحصان على  مشروعي الجديد. فمع أن المشروع لا يزال قيد التطوير فقد قمت بإنتاج النشرة الإعلامية له وأحاول توزيعها للترويج عن منتوجنا الجديد. ولا أدري إن كنت بهذا قد وضعت العربة أمام الحصان كما في المثل الغربي أم أشتريت المعلف قبل الحصان كما في المثل العربي. وأظنني أيضاً كمن عثر على نعل حصان فقال: لم يبق سوى ثلاثة نعال وحصان كما في المثل الذي كان يحب أن يقوله أبي، ألف رحمة عليه وتغمده الله في رضاه وجنانه.

بمناسبة ذكر الحصان أحب أن أعرض إحدى رسوماتي من العام 2010. وبدل الحصان لدينا هنا حصانان.

بمناسبة ذكر الحصان أحب أن أعرض إحدى رسوماتي من العام 2010. وبدل الحصان  الواحد لدينا هنا حصانان.

ومهما كان مقدار تطابق هذه الحالات مع حالة مشروعي، فقد كان في تصميم وإنتاج النشرة المتعة والفائدة والتي أحب أن أشارك قرّاء المدونة بها.  فالإنسان إن لم يجن من ناتح عمله شيئاً فلعله يكون قد إنتفع من الخبرة والمعرفة الخارجة في مسار الإنتاج.

المطوية الإعلانية لترويج ناتج مشروعي الجديد. وهنا تظهر المطوية قبل عملية الطي.

المطوية الإعلانية لترويج ناتج مشروعي الجديد. وهنا تظهر المطوية قبل عملية الطي.

وقد تم بناء التصميم من العديد من المكونات التي شملت الصور النقطية (raster images) والرسومات الخطية (vector drawings) منها ما كان ثلاثي الأبعاد. وقد تم إنتاج ذلك بواسطة مجموعة من البرمجيات شملت فوتوشوب وإليستريتور وإنديزاين من مجموعة برامج أدوبي. أما الرسمة الثلاثية الأبعاد فقد تم إنتاجها باستخدام برنامج Sketchup. ولنبدأ بهذا الأخير لنرى كيف كان دور هذا البرنامج في مسار الإنتاج.

الـ S  تنقلك من ketchup  الى Sketchup

لعلي من الأوائل في فصيلي ممن استخدموا برامج التصميم الثلاثية الأبعاد. وهذا يعني أن لدي معرفة بها ولا فخر. وعليكم أن تصدقوا حين أقول أن برنامج Sketchup  من أسهل وأسرع البرامج في تصميم الأشكال المجسمة.

وبالرغم من أن جهاز الحاسوب التجريبي الذي يمثل قلب مشروعي كان متوفراً  وكنت أستطيع أن أضع صورته في النشرة إلا إني فضلت استخدام الرسم لإضفاء الصفة البيانية الناتجة عن الرسوم الفنية. ولا أتذكر مجموع الوقت الذي  قضيته في رسم الجهاز بواسطة هذا البرنامج إلا أن الإنطباع لدي أنه لم يزد على ساعة ونيف.

تم رسم الجهاز في برنامج Sketchup السهل الإستخدام. ويعجبني تحديداً تظهير الحافات بخطوط متباينة الوزن لتبريز التجسيم كما في الحافتين العلويتين في ظهر شكل الحاسوب.

تم رسم الجهاز في برنامج Sketchup السهل الإستخدام. ويعجبني تحديداً تظهير الحافات بخطوط متباينة الوزن لتبريز التجسيم كما في الحافتين العلويتين في ظهر شكل الحاسوب.

والمناسب في هذا البرنامج أنه يتيح لك تصدير الرسم بالشكل الظاهر على الشاشة بصيغة رسم ثنائي الأبعاد وبهيئة eps. وقد قمت بتصدير الرسم بهذه الصيغة الى برنامج إليستريتور حيث قمت بوضع الرتوش الأخيرة على الرسم هناك.

المعالجة ببرنامج إليستريتور

الفَرشة الطباعية في أساسها تصميم هندسي. ويناسب ذلك البرامج الخطيّة (التي تستخدم الخطوط بمقابل البرامج التي تستخدم النقاط) من مثل برنامج إليستريتور. ونفعني هذا البرنامج كثيراً في جمع العديد من مكونات التصميم وتوزيعها على الخلفية الهندسية. وتتضمن المكوّنات الرسمة التي أنتجتها في Sketchup وعالجتها في إليستريتور، كما تضمنت المكونات صور نقطية. وهذه قوة البرنامج حيث يستطيع التعامل مع المكونات النقطية كالصور ودمجها مع المكونات الخطيّة .

تم تصميم الفرشة الرئيسية وجمع المكونات ومن ضمنها الصور النقطية على الفَرشة في برنامج إليستريتور.

تم تصميم الفرشة الرئيسية وجمع المكونات ومن ضمنها الصور النقطية على الفَرشة في برنامج إليستريتور.

ومن المفيد ذكر أن إستعرت المنظومة اللونية من أداة أخرى من أدوات أدوبي من على موقع kuler. حيث تمكنك هذه الأداة من تصميم منظومات لوينة ونشرها على الموقع لاستخدام الآخرين. ويعرض الموقع عدداً هائلاً من المنظومات اللونية التي قام المشاركون بالموقع من نشرها. وهذه طريقة مهمة في استثمار التراكم المعرفي والذي يشارك فيه المهتمون من كل أنحاء العالم. فالحمد لله على نعمة الإنترنيت.

وقد حاولت أن أصمم النشرة كاملةً في برنامج إليستريتور إلا أنني أصدمت بعقبة النص العربي في هذا البرنامج ولا أذكر تحديداً ماذا كانت المشكلة وقد تعجبت من قصور البرنامج في هذا المجال خاصة أن النسخة التي لدي هي نسخة الشرق الأوسط الأصلية. وهنا كان لا بد لي من أن أنتقل الى برنامج إنديزاين.

مرحلة إنديزاين

عقبتان تجعلانني أتردد في استخدام إنديزاين: أولاهما محدودية معرفتي بالبرنامج والثانية هي ثقل البرنامج حيث يطول مجرد تحميله على حاسبتي ذات الثمانية GB من الذاكرة ونظام التشغيل (64 bit). ولكن حينما يتعلق بتنضيد النصوص فإن البرنامج لا يعلو عليه شيء. كما أن توليده لملفات PDF متقن الى درجة ويوفر إمكانية وضع خطوط قطع الورق وعلامة تطابق الألوان ذاتياً دون أي جهد يذكر.

واخترت من جعبة الخطوط التي لدي خطين: للعناوين  خط مريم من تصميم عصمت شنبور وللنصوص خط ياقوت من تصميم نجيب جارودي (لست متأكداً من أسم الثاني فقد ورد مرة أن إسمه نحيب. هل منكم من مصحح؟). واختياري للخطين كان بحكم الضرورة لعدم وجود خطوط مناسبة أخرى. وأنا غير راضٍ تماماً عن خطوط GE من تصميم مراد (ولعله الآن قد تبرأ من هذه الخطوط كما تبرّأ من خط نسيم في مجموعة لتراسيت) وعدم ارتياحي منها لامتدادها الأفقي الغير مبرر.

عموماً تشكيلة خط مريم مع خط ياقوت في الغالب خلطة ناجحة. وقد ذكرني الخطان بتصميم قديم لي وهو غلاف نشرة الصلاة وفي الصورة أدناه مقارنة بين التصميمين.

ما أشبه اليوم بالبارحة. بعد إستخدام خطيّ مريم وياقوت ذكرني تصميم بغلاف نشرة الصلاة التي صممتها في الثمانينات من القرن الماضي. ثلاثون سنة مضت ولا زلت أدور في فلك تصميمي واحد. ولعل المساحات الأفقية والشريط الأسود الذي يعرض الأسم أسفل الغلاف هو الذي يوحد بين التصميمين أكثر من أي شيء آخر.

ما أشبه اليوم بالبارحة. بعد إستخدام خطيّ مريم وياقوت ذكرني تصميم بغلاف نشرة الصلاة التي صممتها في الثمانينات من القرن الماضي. ثلاثون سنة مضت ولا زلت أدور في فلك تصميمي واحد. ولعل المساحات الأفقية والشريط الأسود الذي يعرض الأسم أسفل الغلاف هو الذي يوحد بين التصميمين أكثر من أي شيء آخر.

التصميم جاهز من إنديزاين الى المطبعة. لاحظ علامات قص الورق وتطابق الألوان التي يولدها إنديزاين ذاتياً وبموجب إختيارك.

التصميم جاهز من إنديزاين الى المطبعة. لاحظ علامات قص الورق وتطابق الألوان التي يولدها إنديزاين ذاتياً وبموجب إختيارك. (لمشاهدة ذلك بشكل أوضح، إكبس على الصورة للتكبير)

الى المطبعة

والحقيقة أنا لم أذهب الى المطبعة بنفسي حيث ذهب التصميم فقط الى هناك . وهذا بفضل تقنيتان الأولى هي تقينة ملفات الـPDF حيث يمكن أن  يتضمن الملف كل المعلومات التي تحتاجها المطبعة لتحويل التصميم من الملف الى الورق. والتقنية الثانية هي البريد الإلكتروني، حيث بعثت الملف الى المطبعة بمرفق رسالة إلكترونية. وقد أشفعت الرسالة باتصال هاتفي عبر الهاتف الأرضي كما صار إسمه.

وما مرت إلا أيام قلائل حتى بعث المطبعي المطويات الورقية الى حيث أعمل. ولكن بالرغم من كل هذه الإمكانيات المطبعية المتطورة فقد كانت هناك بعض “المفاجئات” إن صح التعبير. فلعدم توفر أجهزة التعيير اللوني لشاشة حاسوبي فإن الألوان النهائية جاءت مختلفة بعض الشيئ عن التصميم الذي كنت أراه على الشاشة.

مسح ضوئي للمطوية المطبوعة. لاحظ تغير الألوان عن التصميم الأصلي.

مسح ضوئي للمطوية المطبوعة. لاحظ تغير الألوان عن التصميم الأصلي.

الوجه الآخر للمطوية المطبوعة.

الوجه الآخر للمطوية المطبوعة.

أما المفاجأة الثانية فكانت في الطريقة التي تم طي الورق فيها. ونصيحتي الأخيرة هو أنه بالرغم من كل التقنيات التي تسهل عملنا اليوم فلا بد من التواجد والمتابعة المباشرة للعمل إذا كنت تريد النتيجة أقرب ما تكون من الصورة التي في مخليلتك. وقد قرأت في مكان ما أن التواجد يمثل 80% من النجاح. ولعلي أختم بحكمة جديدة قبل إنتهاء العام وهي: مصافحة يد المطبعي خير من إرساله عشرة إيميلات على الشجرة. (على الشجرة لضرورة القافية. كما أنه في النهاية مثل. كما أن المدونة مدونتي وأقول فيها ما يحلو لي – دون خدش الحياء العام أو إغضاب غضنفر)

أرسلت هذه الصورة الى المطبعة لتوضيح طريقة الطي إلا أن الطية الخلفية جاءت بعكس الإتجاه الذي أردته. ولذا كن حذراً دائماً من الإتجاه المعاكس.

أرسلت هذه الصورة الى المطبعة لتوضيح طريقة الطي إلا أن الطية الخلفية جاءت بعكس الإتجاه الذي أردته. ولذا كن حذراً دائماً من الإتجاه المعاكس.


أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

تصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: