Posted by: خالد محمد خالد | مارس 25, 2010

خط اليد العربي

خط يدك يوشي بالكثير عنك. هناك من الناس من يستطيع تحليل شخصيتك من خلال كتابة يدك. بل هناك مواقع على الأنترنيت تقدم خدمة تحليل الشخصية من خلال خط يدك. ومهما يكن من صحة ذلك أو عدمه فالخط الجميل من ناحية أخرى يفتح لك الأبواب الموصدة. فمن الأمور التي تبعث فيّ النشوة هو المديح الذي يضفيه البعض حينما يرون خط يدي ولا أدري أن كان الأمر كذلك يحصل معكم حينما يطري أحدهم على كتابة أيديكم.

تحسين الكتابة اليدوية لأسباب عملية

وبالرغم من الجهد المتواصل الذي بذلته في تطوير خط يدي إلا أني لا أدعي أنّي اليوم من الخطاطين. فمحاولاتي كانت موجهة لجعل خط اليد أداة فاعلة وكفوءة في تثبيت أفكاري ومن ثم تطوير هذه الأفكار عبر كتابة الملاحظات والأفكار التي تتولد مع التدوين. ويعتمد عملي التصميمي على التدوين البصري- أي الرسم- بشكل كبير. ويشمل التدوين البصري رسومات سريعة وكتابات توضيحية. فالإثنان يتكاملان كأداة للتدوين والتفكير والإتصال وهي جوانب أساسية في العمل التصميمي. وفي الواقع فإن الكتابة الفعّالة مهمة في الكثير من المجالات الدراسية والعملية وليس في التصميم فقط.

الكتابة اليدوية للمحاضرين والمحاضرات

وعلى هذا فلا بد من الإهتمام بتعليم الكتابة اليدوية في المدارس على أساس أنها أداة تدوين وتفكير واتصال وليس على أساس النواحي الجمالية وقواعد الخط التقليدية. حينما تستعرض كراريس الخط المقررة في التعليم تجد أن أكثرها تحاول تعليم الأطفال قواعد الخط العربي التقليدي كخط النسخ والرقعة بما في ذلك طريقة بري قلم الخط الذي يصعب الحصول عليه أصلاً. ومثال على ذلك كراس الخط الذي يمكن مشاهدته عبر هذه الوصلة.

وما يحتاجه جيلنا الصاعد اليوم هو مناهج تتماشى مع تحديات العصر. فالأساس في اللغة هو التفكير والتعبير والإعلام والكتابة اليدوية عليها أنت تخدم ذلك وعليها يكون من اللازم تطوير مهارات الجيل الصاعد على ذلك. وأحب أن أبدأ في هذا المجال بمادرة تطوير منهج لتحسين كتابة اليد. وسأقوم بوضع هيكل عام مع مقترحات لأجزاء هذا المنهج وتوفيره لكل من المهتمين بتطوير خطهم ولمن يرغب بالمشاركة في تطوير المنهج كذلك. وبهذا يصبح هذا المنهج أول نص عربي يعد على طريقة المصدر المفتوح (open source). وسنحاول أن نوفر سلسلة الإصدارات عبر مراحل تطويرها من خلال هذه المدونة. وعلى هذه الوصلة ستجد الأصدار 1,0 (قريباً).

والآلة لم تقض تماماً على الحرف المكتوب باليد. فبالرغم من توفر الحاسوب لكثير من الناس اليوم فلا يزال الكثير من الطلاب والفنيين والإداريين يستخدمون الكتابة اليدوية والرسم اليدوي لتثبيت وتطوير وتوصيل الأفكار. لا تزال للورق قيمته وسحره. وشخصياً لا يزال التخطيط والرسم والكتابة على الورق أداتي المفضلة لتوليد وتسجيل الأفكار. فاستخدام القلم بأنواعه مع الورق يوفر لي أداة ذات استجابة عالية لدفق الأفكار ومرونة عالية في تطوير الفكرة وأيصالها الى ألآخرين. وقوة الخط العربي تكمن في الواقع في  طواعيته للكتابة باليد. وقد تطور الخط العربي بعد بعثة الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم ليصبح أداة تدوين يدوي مرنة مكنت أمة الأسلام  في أوج إزدهارها من توليد كم هائل من الكتب، تأليفاً وترجمةً. ومع تطور الطباعة في العصر الحديث كان طبيعياً أن ينحسر دور الكتابة اليدوية بعض الشئ ولكن لا يزال هناك دور مهم للكتابة اليدوية كما ذكرنا.

ولعل هناك فرصة لعودة الكتابة اليدوية بصيغ جديدة. فمع تطور أجهزة الحاسوب في التعرف على خط اليد من جهة والصغر في حجم أجهزة الحاسوب من جهة أخرى قد تكون هناك فرص جديدة لخط اليد كما كانت له مع الورق.

هل تحرك الكتابة اليدوية الحاسوب وطرق الإدخال

About these ads

Responses

  1. رائع


أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s

تصنيفات

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 39 other followers

%d bloggers like this: